ابن البيطار

184

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

والبخور به وإذا شرب . التميمي : وقد تضمد به المفاصل المنصب إليها الرطوبات ورياح البلغم فينتفع به منفعة بينة ، ويقوّي رباطاتها ويحلل ما ينصب إليها من الرطوبة ، وقد يسعط منه محلولا ببعض الأدهان المسخنة كدهن المرزنجوش أو دهن البابونج أو دهن الأقحوان أو دهن الجماجم ، فيحلل علل الدماغ الكبار العارضة من البلغم الغليظ والرياح ويفتح ما يعرض في لفائفه من السدد ويقوّيه على دفع الأبخرة والرطوبة المتراقية إليه ، ويتخذ منه شمامات على مثال التفاح يشمها من يعرض له الفالج واللقوة والكزاز فينتفعون بشمها ، ويدخل في كثير من المعاجين الكبار والجوارشنات الملوكية . التجربتين : دخنته نافعة من النزلات الباردة مقوّية للدماغ وإذا حل في دهن البان « 1 » نفع من جميع أوجاع العصب والخدر إذا دهن به فقار الظهر وهو مقوّ لفم المعدة إذا غمس فيه قطنة ووضع عليها ، وينفع مأكولا من استطلاق البطن المتولد عن برد وعن ضعف المعدة . وبالجملة ؛ فهو مقوّ للأعضاء العصبية كلها . غيره : إن طرح منه شيء في قدح شراب وشربه إنسان سكر سكرا سريعا . عنبا : الشريف : هو نبات هندي لا يكون نابتا بغير الهند والصين وهو شجر ذو ساق غليظة وأغصان وأوراق شبيه بشجر الجوز سواء ، وله ثمر يشبه المقل الأندلسي وأهل الهند يجمعونه إذا كمل عقده ويكبسونه بالملح والماء ويعمل بالخل ، ويكون طعمه كطعم الزيتون سواء ، وهو أجل الكوامخ المأكولة عندهم ويشهي الطعام ، وإذا أديم أكله حسن رائحة العرق وقطع رائحة الأحشاء . عنب الثعلب : منه بستاني وهو القنا بالعربية والبرنوف والبلبان وتعرفه عامتنا بالأندلس بعنب الذئب ، ومنه ذكر وهو الكاكنج وهو صنفان منه بستاني ، وهو الذي تعرفه عامة الأندلس وبالمغرب بحب اللهو ومنه بري جبلي ويعرف بالعنب وتعرفه الناس بالأندلس بالغالية ، وكثيرا ما يتخذونه في الدور وهو منوّم ومنه مجنن . ديسقوريدوس في الرابعة : البستاني منه ما هو تمنش قد يؤكل وليس بعظيم وله أغصان كثيرة وورق لونه إلى السواد أكبر وأعظم وأعرض من ورق الباذروج وثمر مستدير ولونه أخضر وأسود ، وإذا نضج احمرّ ، وإذا أكل هذا النبات لم يضرّ أكله . جالينوس في 8 : جميع الناس يعرفونه ويستعملونه في العلل المحتاجة إلى القبض والتبريد لأنه يقدر أن يفعل الأمرين . كلاهما في الدرجة الثانية . ديسقوريدوس : له قوّة قابضة مبردة ، ولذلك إذا تضمد بورقه مع السويق وافق الحمرة والنملة ، وإذا دق ناعما وتضمد به أبرأ الغرب المنفجر والصداع ونفع المعدة الملتهبة ، وإذا

--> ( 1 ) قوله : البان بهامش الأصل في نسخة الناردين .